الذهبي
137
سير أعلام النبلاء
ابن عوف المزني ، وابن سلوان المازني ، وطبقتهم ، وسمع من هبة الله بن سليمان ، وغيره ، وبصور من الفقيه سليم الرازي ، وبغزة من محمد بن جعفر الميماسي ، سمع منه " الموطأ " ، وبالقدس من أبي القاسم عمر بن أحمد الواسطي ، وأبي العزائم محمد بن محمد بن الغراء البصري ، وأبي الفرج عبيد الله بن محمد المراغي النحوي ، وأبي بكر محمد بن الحسن البشنوي الصوفي ، وعدة ، وبميافارقين من أبي الطيب سلامة بن إسحاق الآمدي ، وسمع أيضا من أبي علي الأهوازي المقرئ ، ومن عبد الوهاب بن الحسن بن برهان الغزال ، لقيه بصور ، وأجاز له من مكة أبو ذر عبد بن أحمد الهروي ، ومن بغداد القاضي أبو الطيب ، ومن صيدا الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع وطائفة . وصنف كتاب " الحجة على تارك المحجة " ( 1 ) ، وأملى مجالس
--> ( 1 ) وهو كتاب يتضمن ذكر أصول الدين على قواعد أهل الحديث والسنة ، وعن هذا الكتاب نقل الامام النووي في " الأربعين " حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " ، وقال : رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح ، وتعقبه الحافظ ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم والحكم " : 364 ، فقال : تصحيح هذا الحديث بعيد جدا من وجوه . منها : أنه حديث ينفرد به نعيم بن حماد المروزي ، ونعيم هذا وإن كان وثقه جماعة من الأئمة ، وخرج له البخاري ، فإن أئمة الحديث كانوا يحسنون به الظن لصلابته في السنة ، وتشدده في الرد على أهل الأهواء ، وكانوا ينسبونه إلى أنه يتهم ، ويشبه عليه في بعض الأحاديث ، فلما كثر عثورهم على مناكيره حكموا عليه بالضعف . . . ومنها : أنه قد اختلف على نعيم في إسناده ، فروي عنه عن الثقفي ، عن هشام ، وروي عنه عن الثقفي ، حدثنا بعض مشيختنا ، حدثنا هشام أو غيره ، وعلى هذه الرواية يكون الشيخ الثقفي غير معروف عنه ، وروي عن الثقفي حدثنا بعض مشيختنا ، حدثنا هشام أو غيره ، فعلى هذه الرواية ، فالثقفي رواه عن شيخ مجهول ، وشيخه رواه عن غير معين ، فتزداد الجهالة في إسناده . ومنها : أن في إسناده عقبة بن أوس السدوسي البصري ، ويقال فيه : يعقوب بن أوس أيضا ، وقد خرج له أبو داوود والنسائي وابن ماجة حديثا عن عبد الله بن عمرو ، ويقال : عبد الله بن عمر ، وقد اضطرب في إسناده ، وقد وثقه العجلي ، وابن سعد ، وابن حبان ، وقال ابن خزيمة : روى عنه ابن سيرين مع جلالته ، وقال ابن عبد البر : هو مجهول ، وقال الغلابي في تاريخه : يزعمون أنه لم يسمع من عبد الله بن عمرو ، وإنما يقول : قال عبد الله ابن عمرو ، فعلى هذا تكون رواياته عن عبد الله بن عمرو منقطعة .